الجمعة، 11 فبراير، 2011

إلى الغبي والدجال .. مع التحية

بسم الله الرحمن الرحيم
.
"أسعد ذاتك .. تحلو حياتك"
"نم باكرا .. يصفو ودادك"
"إشرب ليمونا .. يشفى زكامك"

.
وأخيرا ..
.
"إسمع كلامي .. تذهب أموالك"
.
بهذا الكلام التافه ..
وببعض الغباء منك –عزيزي المخدوع-
.
سأحقق حلمي وسأصبح مليونيرا ..
وسأبني بيتا أجمل من بيت "بو أسدين" ..
.
ما سبق من نصائح ..
هو كلام استطعت استنتاجه بعد رحلة طويلة في بحر الكتب ..
.
وصعب عليكم يا جهلة ..
أن تفهموا ما أعنيه تماما ..
.
إلا في حال إلتحقتم بدورة تدريبية أقدمها شخصيا ..
وبرسوم رمزية لا تتجاوز الـ 700 د.ك ..
.
ويوجد خصم للعائلات !!
.
سارع ..
فالمقاعد محدودة ..
والأغبياء كثر ..
.
=====
.
كانت هذه محاولة مني ..
لأسير على خطى الدجال ..
.
أسميه دجالا ..
لأنه يستخدم فنا .. في غير محله
.
هو –كما أخبرني صديقي- فن الإبهار ..
.
فهم –ولا حسد- يتقنون الإبهار بشكل فظيع ..
بشكل لا نكاد نصدقه ..
.
لدرجة أنه يعطينا معلومات بديهية ..
بطريقة تجعلنا نصعق من غزارة علومهم ..
.
أقصد بالمعلومات البديهية ..
المعلومات التي نعرفها دون الحاجة للتفكير العميق ..
.
وأمثلتها .. ما ذكر في بداية المقال
أضف لها .. الماء يروي العطشان
.
ولكن قبل أن يمدنا بهذه المعلومات ..
فإنه يأخذ أموالا طائلة مني ومنك ..
.
وفي النهاية نخرج من قاعة الدورة ..
لنشعر بأن هذا الدجال قد ساهم في تطوير حياتنا ..
.
بينما هو في الواقع ..
أخبرنا بشيء تستطيع "خلود المحطب" إخبارنا به ..
.
مع العلم بأن عمرها لم يتجاوز الـ 7 أشهر ..
.
فهل عندما تخبرني بأن لدي قدرة على مخاطبة الجمهور ..
تكون قد إستحققت مبلغا .. كلفني ثلاثة أيام عمل !!
.
أم أنك حين تعلمني طريقة لترتيب الأولويات ..
صرت مستحقا للأسبوع الذي أضعته في حضور دورتك !!
.
المفارقة في الأمر ..
.
هي أن من يعلمنا طريقة سحرية لكسب الأموال ..
هو في الحقيقة مفلس ..
.
وأن من يخترع نموذجا لتربية الأولاد ..
نجد أولاده يتسكعون في الشوارع .. وينامون في المخافر
.
حين أرى بعضهم ..
أتذكر طبيب الأسنان ذو الأسنان الصفراء والخضراء والبنفسجية ..
.
وأتذكر طبيبا يعلن عن عملية "ليزك" للعين ..
ويرتدي نظارة تشبه قاع زجاجة "البيبسي" ..
.
ليس المقصود بهذا الكلام ..
كل مدربي التنمية البشرية ..
.
فمنهم أناس يراعون الله ..
ولا يعلمون علما لا ينفع ..
.
ولكن عتبي على من نال شهادة تدريب ..
وحسب نفسه "أنتوني روبنز" أو "طارق السويدان" ..
.
الشهادة مهمة ..
ولكنها تنال مرتبة متأخرة في نشر العلوم ..
.
أما مخافة الله ومراعاته ..
فهي في المرتبة الأولى ..
.
ليس كل ما اشتريته من معارض الكتاب ..
هو علم يجب نشره ..
.
بل هو علم تجب مناقشته وتحليله ..
وأخذ ما يفيد منه .. ورمي ما هو غير ذلك
.
وليس كل من نال شهادة ..
أو قرأ كتابا ..
صار مدربا ومعلما ..
.
سعد المحطب
11-2-2011

هناك 7 تعليقات:

** برحمتك لا بعملي ** يقول...

لكنهم في النهاية اثبتوا نفسهم
وان اختلفت الطرق

أعجبني كلامك عن مراعاة الله

شكراً :)

Engineer A يقول...

والله يا أخي كلامك صحيح واتفق معك ..

أحيان كثيراً " اصعق" من انبهار البعض ببعض الشخصيات التي تقيم الدورات لتنمية الذات وتطوير النفس البشرية وعندما اعلم محتوى هذه الدورات والندوات "اصعق" أكثر ! ف90% منها معروفاً لدينا ومن خلال امهاتنا وجداتنا وغالبية المعلومات الملقنة بديهية !

الله المستعان

غير معرف يقول...

صدقت استاذي الفاضل

فالابهار سلاح يستخدم في كل زمان
عجبت يوما من شخص يسمي نفسه دكتور ..يقول لم اعد احتاج لاحد من العلماء حتى يوضح لي المسائل الشرعيه رغم اني معجب اشد الاعجاب بقدرته على مخاطبة الناس وتحفيزهم ....اقول لا يجب علينا تمجيد الذات ولو كنا ما كنا


اخوك ابراهيم الشهاب

ثويني يقول...

استاذ المحطب
صح السانك انت كفيت ووفيت

لكن قي ناس اتقط مبلغ كبير 500 دينار علشان دورة!!!
ماادري شااقول.....

وهل هذا شخص مسكت يعني فاهم كل شي او يعني يبي يخرج انسان من الى بثلاث ايام هذا نو واي......

واذا في ناس اتصدق بسرعة اشرايك انا معاك نشترك ونصير من وراهم ماليونيريه ههههههه
يعطيك العافية

غير معرف يقول...

السلام عليكم
انا متابعك من زمان بس بهذا المقال حسيت انه تفكيرك تفكير انسان ناضج وعارف شنو يبي من دنيته
الى الامام

اجتماعي يقول...

.. برحمتك لا بعملي ..

أثبتوا أنفسهم بطريقة عوية ..
حياج الله : )

=====

.. Engineer A ..

أيواا .. بالضبط
يعطونا معلومات عامة ..
بمبالغ خيالية ..

=====

.. إبراهيم ..

صدقت ياللي أقدم مني بالتدريس ..
توقعتك تقصد نفس الشخص اللي اقصده .. بس طلعت إنت أصح مني : )

حياك ..

اجتماعي يقول...

.. ثويني ..

والله يا ثويني في دورات سعرها بالآلاف ..
مو بس 500

صارت تجارة رابحة ..
حالها حال ملاعب الحشيش الصناعي : d

=====

.. غير معرف ..

وعليكم السلام ..

يزاك الله خير ..
هذا الكلام اللي يشجع D :

حياك الله ..

على خطى المدينة الفاضلة